فهرس الكتاب
وكذلك السنة النبوية المطهرة فنادرًا ما ترى الشيعة يرفعون احاديثهم الى رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بل يقصرونها على ائمة اهل البيت ولا تجد عندهم ذلك الاهتمام بتنقية الاحاديث المنسوبة الى الرسول او الى اهل بيته ولا يعرف لهم جهد يُذكر في هذا المجال على عكس اهل السنة الذين بذلوا جهودا عظيمة في جمع احاديث الرسول وتمييز صحيحها من ضعيفها وماوضع على لسان رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وفي معرفة الرجال ومدى وثاقتهم وعدالتهم الخ.
6-ومن الادلة الصريحة والواضحة على اخلاص الصحابة وصدقهم وتقواهم متابعة علي لهم وصلاته خلفهم والجهاد معهم والتزاوج معهم وتسمية ابنائه باسمائهم ثم اخلاصه في نصحهم ومشورتهم واخيرا مدحه لهم في خطبه ، فانهم لو لم يكونوا كذلك لما ساغ لعلي ان يؤيدهم او يصاهرهم او يناصرهم او يمتدحهم .
رابعا: الادلة التاريخية:
يمكن تقسيم هذه الادلة الى قسمين:
اولا: حب الصحابة للرسول وطاعتهم له وتوقيرهم اياه في حياته .
ثانيا: حبهم وطاعتهم له وتوقيرهم اياه بعد موته.
نماذج من حب الصحابة وطاعتهم للرسول (:
-قصة زيد بن الدثنة في مكة:
قال ابن إسحاق عند حديثه عن حادثة الرجيع: وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم وأخرجوه من الحرم ليقتلوه واجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل: أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي قال: قال أبو سفيان: ما رأيت في الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا، ثم قتله نسطاس يرحمه الله. [1]
-امتثال أمره عليه السلام في الخروج إلى بني قريظة:
(1) . تهذيب سيرة ابن هشام ص279، السيرة النبوية لابن كثير ج3ص128.