فهرس الكتاب
يقول الواقدي في مغازيه ص 256: وَقَالُوا: لَمّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَقَتَلَ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَام مَنْ قَتَلَ مِنْ النّاسِ وَدَخَلَ الْبَصْرَةَ ، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ فَتَكَلّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَالَ مِنْ طَلْحَةَ فَزَبَرَهُ عَلِيّ وَقَالَ إنّك لَمْ تَشْهَدْ يَوْمَ أُحُدٍ وَعِظَمَ غِنَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ مَكَانِهِ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . فَانْكَسَرَ الرّجُلُ وَسَكَتَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: وَمَا كَانَ غِنَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ يَوْمَ أُحُدٍ يَرْحَمُهُ اللّهُ ؟ فَقَالَ عَلِيّ: نَعَمْ يَرْحَمُهُ اللّهُ فَلَقَدْ رَأَيْته وَإِنّهُ لَيُتَرّسُ بِنَفْسِهِ دُونَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنّ السّيُوفَ لَتَغْشَاهُ وَالنّبْلَ مِنْ كُلّ نَاحِيَةٍ وَإِنْ هُوَ إلّا جُنّةٌ بِنَفْسِهِ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . فَقَالَ قَائِلٌ إنْ كَانَ يَوْمًا قَدْ قُتِلَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَصَابَ رَسُولَ اللّهِ فِيهِ الْجِرَاحَةُ . فَقَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ أَشْهَدُ لَسَمِعْت رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقُولُ لَيْتَ أَنّي غُودِرْت مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الْجَبَل.قَالَ ابْنُ أَبِي الزّنَادِ نُحْصِ الْجَبَلِ أَسْفَلَهُ .
-موقف علي: