فهرس الكتاب
ثم إن بلالا رأى النبي صلى الله عليه و سلم في منامه وهو يقول:"ما هذه الجفوة يا بلال ما آن لك أن تزورنا"فانتبه حزينا فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه و سلم وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر فعلا سطح المسجد فلما قال:"الله أكبر الله أكبر"ارتجت المدينة فلما قال:"أشهد أن لا إله إلا الله"زادت رجتها فلما قال:"أشهد أن محمدا رسول الله"خرج النساء من خدورهن فما رئي يوم أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم [1]
وذكر ابن أبي شيبة عن حسين بن علي عن شيخ يقال له الحفصي عن أبيه عن جده قال أذن بلال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أذن لأبي بكر رضي الله عنه حياته ولم يؤذن في زمن عمر فقال له عمر ما منعك أن تؤذن قال إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض واذنت لأبي بكر لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يا بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله". فخرج مجاهدًا. ويقال إنه أذن لعمر إذ دخل الشام مرة فبكى عمر وغيره من المسلمين. [2]
-مَا حَدَثَ لِلصّحَابَةِ عَقِبَ وَفَاتِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وبعض ما قيل في رثائه:
(1) .اسد الغابة 1/129
(2) . الاستيعاب في معرفة الاصحاب1/55