الصفحة 139 من 424

أَرِقْت فَبَاتَ لَيْلِي لا يَزُولُ دَلِيلُ أَخِي الْمُصِيبَةِ فِيهِ طُولُ

وَأَسْعَدَنِي الْبُكَاءُ وَذَاكَ فِيمَا أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ قَلِيلُ

لَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا وَجَلّتْ عَشِيّةَ قِيلَ قَدْ قُبِضَ الرّسُولُ

وَأَضْحَتْ أَرْضُنَا مِمّا عَرَاهَا تَكَادُ بِنَا جَوَانِبُهَا تَمِيلُ

فَقَدْنَا الْوَحْيَ وَالتّنْزِيلَ فِينَا يَرُوحُ بِهِ وَيَغْدُو جَبْرَئِيلُ

وَذَاكَ أَحَقّ مَا سَألتْ عَلَيْهِ نَفُوسُ النّاسِ أَوْ كَرَبَتْ تَسِيلُ

نبي كَانَ يَجْلُو الشّكّ عَنّا بِمَا يُوحَى إلَيْهِ وَمَا يَقُولُ

وَيَهْدِينَا فَلَا نَخْشَى ضَلَالا عَلَيْنَا وَالرّسُولُ لَنَا دَلِيلُ

أَفَاطِمُ إنْ جَزِعْت فَذَاكَ عُذْرٌ وَإِنْ لَمْ تَجْزَعِي ، ذَاكَ السّبِيلُ

فَقَبْرُ أَبِيك سَيّدُ كُلّ قَبْرٍ وَفِيهِ سَيّدُ النّاسِ الرّسُولُ

وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِيمَا حَدّثَنَا ابْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ

بِطَيْبَةَ رَسْمٌ لِلرّسُولِ وَمَعْهدٌ مُنِيرٌ وَقَدْ تَعْفُو الرّسُومُ وَتَهْمُدُ

وَلا تَمْتَحِي الآيَاتُ مِنْ دَارِ حُرْمَةٍ بِهَا مِنْبَرُ الْهَادِي الّذِي كَانَ يَصْعَدُ

وَوَاضِحُ آثَارٍ وَبَاقِي مَعَالِمِ وَرَبْعٌ لَهُ فِيهِ مُصَلّى وَمَسْجِدُ

بِهَا حُجُرَاتٌ كَانَ يَنْزِلُ وَسَطَهَا مِنْ اللهِ نُورٌ يُسْتَضَاءُ وَيُوقَدُ

مَعَارِفُ لَمْ تُطْمَسْ عَلَى الْعَهْدِ آيُهَا أَتَاهَا الْبِلَى فَالآيُ مِنْهَا تَجَتدّدُ

عَرَفْت بِهَا رَسْمَ الرّسُولِ وَعَهْدَهُ وَقَبْرًا بِهَا وَارَاهُ فِي التّرْبِ مُلْحِدُ

ظَلِلْتُ بِهَا أَبْكِي الرّسُولَ فَأَسْعَدَتْ عُيُونٌ وَمِثْلاهَا مِنْ الْجَفْنِ تُسْعَدُ

يُذَكّرْنَ آلاءَ الرّسُولِ وَا أَرَى لَهَا مُحْصِيًا نَفْسِي فَنَفْسِي تَبَلّدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت