الصفحة 159 من 424

أَوَجَدْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدّنْيَا تَأَلّفْت بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا ، وَوَكَلْتُكُمْ إلَى إسْلَامِكُمْ أَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَنْ يَذْهَبَ النّاسُ بِالشّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُوا بِرَسُولِ اللّهِ إلَى رِحَالِكُمْ ؟ فَوَاَلّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْت امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا ، لَسَلَكْت شِعْبَ الْأَنْصَارِ .

اللّهُمّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ"قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللّهِ قَسْمًا وَحَظّا . ثُمّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَتَفَرّقُوا. [1] "

-رفض عثمان بن عفان الطواف بالبيت عندما بعثه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) الى مكة مفاوضا قبل صلح الحديبية:

قال ابن هشام: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان فبعثه الى ابي سفيان واشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت للحرب ، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت ومعظما لحرمته . فخرج عثمان الى مكة فلقيه ابن بن سعيد بن العاص حين دخل مكة ، أو قبل ان يدخلها ، فحمله بين يديه ، ثم أجاره حتى بلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلق عثمان حتى أتى ابا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ارسله به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهم: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف . فقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [2]

(1) . سيرة ابن هشام / المجلد الرابع ص141- 143/ دار احياء التراث العربي

(2) . تهذيب سيرة ابن هشام ص255 / دار احياء التراث العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت