الصفحة 170 من 424

قال: فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاها إلى الله فأسلمت"."

-وأخرج ابن إسحاق عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"لما أسلم عمر - رضي الله عنه - قال: أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحي ، فغدا عليه ، قال عبد الله: وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل - وأنا غلام أعقل كل ما رأيت - حتى جاءه فقال له: أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه واتبعه عمر واتبعته أنا ، حتى قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش - وهم في أنديتهم حول الكعبة - ألا إن ابن الخطاب قد صبأ . قال يقول عمر من خلفه: كذب ولكني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وثاروا إليه فما برح يقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم ، قال: وطلح (1) [5] فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول: افعلوا ما بدا لكم فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاث مائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا . قال: فبينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشى حتى وقف عليهم فقال: ما شأنكم ؟ قالوا: صبأ عمر . قال: فمه ، رجل اختار لنفسه أمرًا فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبهم هكذا ؟ خلوا عن الرجل . قال: فوالله لكأنما كانوا ثوبًا كشط عنه . قال فقلت لأبي - بعد أن هاجر إلى المدينة: يا أبت ! من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك ؟ قال: ذاك - أي بني -العاص بن وائل السهمي". وهذا إسناد جيد قوي - كذا في البداية .

-وأخرج البخاري في التاريخ عن مسعود بن خراش - رضي الله عنه - قال:"بينما نحن نطوف بين الصفا والمروة إذا أناس كثير يتبعون فتى شابًا موثقًا بيده في عنقه . قلت: ما شأنه ؟ قالوا: هذا طلحة بن عبيد الله صبأ . وامرأة وراءه تدمدم وتسبه . قلت: من هذه ؟ قالوا: الصعبة بنت الحضرمي أمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت