الرجلين قال وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ففتح عمر يد أبي بكر وقال إن لك قوتي مع قوتك قال فبايع الناس واستثبتوا للبيعة وتخلف علي والزبير واخترط الزبير سيفه وقال لا أغمده حتى يبايع علي فبلغ ذلك أبا بكر وعمر فقال عمر خذوا سيف الزبير فاضربوا به الحجر قال فانطلق إليهم عمر فجاء بهما تعبا وقال لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان فبايعا.
مناقشة الرواية:
1.حسب هذه الرواية فان سعد بن عبادة قد اقتنع بمقولة ابي بكر وبايع . وهذا الذي يتماشى مع مكانة سعد بين المسلمين وفي قومه ، فليس مثل سعد من يمتنع عن البيعة ثم لا يوافقه احد من عشيرته ولا من المسلمين . وعلى كل حال سواء بايع سعد ام لم يبايع فان الثابت عنه انه لم يحدث فتنة ولم يؤلب الناس على الخليفة وهذا بحد ذاته فضيلة كبيرة تليق بمثله في سابقته في الاسلام ورجاحة عقله.
2.بعض الروايات تذكر ان الزبير كان ميالا الى علي وداعيا الى مبايعته ، وهذه الروايات ان افترضنا صحتها فانها من باب ميل الانسان الى مثيله ، فعلي والزبير كانا محاربين جيدين واذا استعرنا المصطلحات الحديثة قلنا انهما كانا ينتميان الى المؤسسة العسكرية بينما ابو بكر وعمر كانا ينتميان الى المؤسسة السياسية حيث كانا من مستشاري الرسول ووزرائه.
وان كنت استبعد ذلك من الزبير لانه لا يعقل ان يجهل مثله مكانة ابي بكر ومنزلته وهو ممن اسلم على يديه وكان زوجا لابنته ، وان موقفه المعارض لم يكن لاعتراضه على شخصية ابي بكر وانما لانه لم يكن يتوقع ان يؤخر عن المشورة ويُبت في الامر في غيابه و هو من السابقين الاولين ومن المبشرين بالجنة . نعم كان الزبير من مؤيدي بيعة علي بعد مقتل عثمان ولا استبعد ان يكون الرواة قد خلطوا بين موقف الزبير يوم توفي الرسول ( وموقفه يوم قتل عثمان.
الرواية الثالثة:
روى الطبري تحت عنوان حديث السقيفة: