فهرس الكتاب
1-ضعف ايمان الصحابة وقلة تقواهم وتهاونهم في امور الدين وحبهم للدنيا وتنافسهم عليها ومخالفتهم لله والرسول، والشيعة يذهبون الى ابعد من ذلك فيرمونهم بالارتداد والنفاق ، فلو كانوا مؤمنين حقا واتقياء لما عصوا الله ورسوله ولما ظلموا عليا و تآمروا عليه واغتصبوا حقه ، ولما اجتهدوا في مسألة دينية فيها نص ولما نقضوا البيعة التي اعطوها لعلي في غدير خم .
2-ضعف الرسول وعدم هيمنته على اصحابه ومجتمعه (حاشاه ) ، اذ لو كان مهيمنا عليهم لنصب عليا قبل موته ولأعلنه ايام مرضه ولجمع الناس في المسجد واعلن ذلك على الملأ رغم انف المعارضين، ولم يكن بحاجة الى التحايل على الصحابة بزجهم في جيش اسامة ليبعدهم عن المدينة ليخلو الجو لعلي بعد وفاته فيعود هؤلاء وقد اُبرم الامر لعلي واسقط في أيديهم [1] ، ويدل ايضا على ان ابا بكر وعمر كانا اقوى منه حين ابرما الامر لمن خلفهما دون الخشية من احد. ولا اظن ان منصفا سيماري في هذه المسالة ويقول بأن لجوء الرسول الى هذه الوسيلة ثم نقض الصحابة لعهده ليس دليلا على ضعفه ، وان سبب عدم اتخاذه تلك الاجراءات التي ذكرناها هو مرضه ، فالمرض لا يقلل من هيمنة القادة الاقوياء المطاعين . ألا ترى ان كثيرا من الخلفاء قد عهدوا الى غيرهم في حال مرضهم وقبل موتهم وان ذلك لم يكن مانعا من تنفيذ وصاياهم وابرام عهودهم.
اذًا، لو كان الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) قويا ومهيمنا على مجتمعه ومطاعا فيهم لما استطاع احد ان ينقض عهده او يردّ امره . وهذا الطعن في الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) من الخطورة ما تعلم ومناف للحقيقة كما سنبينه فيما بعد.
(1) . هذا هو تحليل الشيعة لبعثة اسامة وسوف نتحدث عنه فيما بعد بالتفصيل وانظر الى كتاب السقيفة لمحمد رضا المظفر والمراجعات لشرف الدين عبد الحسين الموسوي موضوع بعثة اسامة