فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 360

وانظروا من اختاروا! فهذا الرجل كان يعمل في الأوقاف في مدينة تبريز، فظهرت منه خيانة في أموال الأوقاف فطردوه من تبريز، فاضطر للانتقال إلى طهران وسكن في حيّنا (وزير دفتر) ، وكان طامعًا في إمامة مسجدي؛ فكان من أنشط أهل الحي في التأليب عليّ والكتابة ضدِّي، وكان وسيطًا لإبلاغ أحوالي للمخالفين، وفي العموم كان لهذا الشخص عداوة شديدة مع الموحدين.

وقبل سنوات من إغلاق المسجد قام بإغراء بعض الجهال بمبلغ من المال ليقتلوني في اليوم التاسع عشر من رمضان المبارك..فسبحان الله! (العجيب أن هؤلاء الشيوخ يدّعون حبّ عليّ(ع) ولكنهم يعملون عمل ابن ملجم قاتل علي (ع) !).

والذي حصل في ذلك اليوم أنني لما فرغت من صلاة الظهر جلست في زاوية المسجد لأستمع إلى المحاضر -أحد الإخوةجاء إلينا في المسجد- وهو الفاضل المفكر، والموحد الصادق، والمحقق الكبير: السيد مصطفى الطباطبائي أيده الله تعالى [1] ، في هذه الأثناء جاء الأوباش وظنوا أن المحاضِر هو البرقعي فهجموا عليه، لكن الأستاذ الكبير كان شجاعًا فلم يهرب منهم بل قاومهم، وقام بعض المستمعين وتدخلوا، ولم يسلموا من الإصابات، وقد صُدم الناس بعد هذه الحادثة لاسيما النساء الحاضرات في المسجد.. وبطبيعة الحال فقد أدركتُ ما أراده السفاحون، وحتى لا يصل عمال الشيوخ لمرادهم خرجت من المسجد وقام الناس بإمساك أولئك وسلموهم إلى المسؤولين، ولكنه تم إطلاق سراحهم بعد أيام بسبب تدخل الشيوخ ومراجع التقليد.

حينها أيقنت أني مهدد في مسجدي، ولكني بفضل الله صممت على المضي في بيان حقائق الدين دون تقيّة أو مداهنة، وقد نُشِر خبر هذه الحادثة أيامها مفصلًا في مجلة (رنگين كمان) والحمدُلِلَّهِ.

(1) ... راجع نبذة عن أحواله في الحاشية التي أرودناها قبل حوالي أربعين صفحة في الكتاب الحاضر. (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت