فهرس الكتاب
إن الواجب على العالم أن يبين الحق، وأن لا يكتمه إرضاءً للناس، وأن لا يرهبه الخطباءوأصحاب المنابر الذين لا علم لهم بالقرآن والتوحيد؛ لأنه في نهاية المطاف سيقف أمام محكمة العدل الإلهية: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر:14] .
لقد كنت مستعدًا لتسليم المسجد لشخص ثالث من خلال التفاهم بالحسنى، فهذه المشاكل لم تعد بالنفع إلا على أهل الافتراء والبهتان..وهل يقام الحق والعدل بالتضييق والمحاصرة؟!
هل يصح لكم أن تتكلموا عن ألف سنة من مظالم بني أمية ثم تقوموا بهذه الجرائم؟!
والسلام على من اتبع الهدى. أرجو أن تستيقظواوتغيروا طريقتكم!
(25/جمادى/1397هـ) العبد الضعيف: السيد أبو الفضل العلامة البرقعي [1]
رسالة إلى رئيس مجلس الأوقاف:
باسمه تعالى
معالي المسؤول في هيئة الأوقاف السيد المحترم فرشجي
أُفيد معاليكم بأني السيد أبو الفضل العلامة البرقعي، في السبعين من عمري، وقد بلغ عدد مؤلفاتي ورسائلي المطبوعة مائة مؤلف، وقد اشتغلت ولمدة 27 سنة بإمامة مسجد شارع وزير دفتر، وبسبب موافقتي لأهل السنة في بعض الأمور، مع كوني مسلمًا وشيعيًا حقيقيًا، ولأني أُحارب الخرافات والمحدثات في الدين فقد مُنِعت من إمامة المسجد بأمر من الأوقاف، ثم جاءوا بإمام آخر ظلمًا.
وحتى المنزل الوقفي الذي كنت أسكنه حاصروه واقتلعوا بابه ودخلوا المنزل واحتلوا غرفة الاستقبال منه.. والآن يهددونني لكي أتركه، ويقولون: إذا لم تترك المنزل فسنغلق الباب الداخلي عليك بـ (اللحام) حتى تموت في الداخل..فهل هذه هي الحرية والعدالة؟!
وهل وقع مثل ذلك في أي مسجد آخر من مساجد أهل السنة أو الشيعة جميعًا؟!
أيُقْبَل هذا البطش والعنف في هذه الدولة؟ وهل يُمكن أخذ کنيسة من الكنائس من أصحابها بالقوّة؟ ولماذا تُعد محاربة الخرافات ذنبًا لا يُغفر؟!
(1) انظر صورة من الرسالة (الملحق رقم 6)