فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 360

1-في كُتيِّب عنوانه «القرآن والحديث» رغم أنه لا يوجد فيه أي بحث متعلق بالقرآن. أضف إلى ذلك أنكم كتبتم أن بعض الناس يقولون: «إن القرآن هو المصدر المعتمد فقط في هذا العصر» ، مع أن هذه تهمة محضة لأنه لم يقل أحد سابقًا ولا لاحقًا بهذا القول، والعامة والخاصة يرون أن سنة رسول الله وأحاديثه مقبولة، ويرون أنها حجة، وحتى الذين يقولون بأن القرآن كاف لأمة محمد ? يقولون: أحاديث السنة حجة؛ لأن القرآن أثبت أنها حجة، كما أنه أثبت أن القواعد العقلية حجة، فالحديث مقبول ومعتمد.

2-تحدثتم في هذا الكُتيِّب عن ضرورة فضح مکائد المنافقين، ثمّ أشرتم إلى أهمية الارتقاء بمستوى الناس في علمهم بدينهم.

وأقول في الجواب: أنتم وكبار المراجع تسلكون عكس ذلك في أجوبتكم، فآية الله شريعتمداري ومثله آية الله خوانساري بدلًا من مناقشة السيد العلامة البرقعي - وهو يدعوهم منذ عشر سنوات للمناقشة - نراهم يذهبون إلى مدير الشرطة، ويستَعْدُون الحكومة ويحثونهم على حبسي والتنكيل بي، حتى أخذوا مسجدي ثم أنتم بعدهم رأيتم أن تقليد هؤلاء أمر ضروري، فهل هذا معنى تطوير علوم الناس؟! هل يُمكن تطوير أفكار الناس مع الإلزام بالتقليد أو القمع والحبس والبهتان؟!

3-في حديثكم عن التقليد أوردتم دليلًا عليلًا لإثبات التقليد الذي لاينطلي إلا على العوام، وهذا الدليل هو قولكم: يجب الرجوع إلى المتخصص في العلوم الكفائية، ثم مثلتم بالطبيب، وقلتم: إن الطبيب الواحد يكفي لمنطقة في الرجوع إليه، وأنا أقول: إن العلم بالدين واجب عيني وليس كفائيًا، قال رسول الله ?: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» فينبغي لكل مسلم أن يكون عالمًا بأصول دينه وفروعه، لا أن يرجع إلى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت