ألّف سنغلجي كتبًا عديدة من أهمها كتابه «توحيد عبادت» أي (توحيد العبادة) الذي نقد فيه كثيرًا من العقائد والممارسات التي أصبحت رائجة بين عوام الشيعة الإمامية عند مراقد أئمة أهل البيت وذراريهم من تعظيمٍ للقبور وغلوٍّ بالأئمة وطوافٍ حول الأضرحة المنتشرة في كل حدب وصوب ونَذْرٍ لها واستغاثةٍ بأصحابها مما اعتبره أعمالًا شركية تتناقض مع توحيد العبادة الذي هو أساس الإسلام، مما جعله يحسب على التيار المناصر للحركة الوهابيّة في إيران آنذاك، بيد أنّ أهمّ كتاب تركه الشيخ «شريعت سنغلجي» يكشف عن منهجه الإصلاحي كان كتاب «كليد فهم قرآن» أي (مفتاح فهم القرآن) ، فقد رأى سنغلجي في كتابه هذا أن المسلمين هجروا القرآن، فكان نصيبهم الفشل والخسران، وأن الحّل الوحيد يكمن في الرجوع إلى الكتاب الكريم. إلاّ أنّ السؤال كيف يمكن فهم القرآن؟ هذا ما يجيب عنه «شريعت سنغلجي» بأخذ الدين عن السلف لا الخلف، أولئك ـ أي الخلف ـ الذين جاؤوا مع الفلسفة والتصوّف والاعتزال [1] .
(1) ... شريعت سنغلجي، «كليد فهم قرآن» ، ص 3- 4-5.