فهرس الكتاب
4-بخصوص التقليد؛ استدللتم بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] ، والسؤال: هل المراد: اسألوا لتتعلموا أو لتقلدوا؟ [1]
والسؤال كيف لم يتَّضح لكم أمر بمثل هذا الوضوح؟ ألا يوجد في قم رجل يعرف معاني القرآن، أم هم موجودون ولكنهم يکتمون الحقائق.في هذه الكُتيِّبات أُشير إلى الذين ينتقدون أقوالكم بأنهم مُغرضون ومنافقون وجهلة وغيرها من التهم؟! أبهذه الطريقة ترتقون بأفهام الناس وعقولهم؟!
إن الله جل وعلا يشهد أنني قصدت إيقاظکم وتبصير أمثالكم إلى الحق، وأن أرد هجوم الظلمة عني، وأنا بانتظار أي جواب منكم.
فإن كان لديكم إشكال أو شبهة على ما ذكرت فنبهونا وبصّرونا، والمؤمل أن تجيبوا على هذه الورقة، فإن لم تجيبوا فليس أمامي إلا طباعتها ليحكم الناس العقلاء بأنفسهم.
(1) هذه الآية الواردة في سورة النحل آية (43) ومثلها الواردة في الآية السابعة من سورة الأنبياء، وللأسف فإن مشايخ الإمامية يستدلون بهذه الآية دائمًا، ويتركون صدر الآية الشريفة وهي: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] ، وحقيقة الأمر: أن الآية لا علاقة لها بقضية التقليد، بل المراد أن الله تعالى يقول: أنتم تعلمون أن الأنبياء كانوا دائمًا من الرجال الذين يوحي إليهم فاسألوا أهل الكتاب حتى تطلعوا على هذه المسألة بالذات، وتتأكدوامن صحة ما ذكرناه، وليس المراد تقليد أهل الكتاب، فالمقصود من السؤال التعلُّم، لاسيما وأن التقليد لا يوجب العلم والمعرفة في حين أن الآية تقول: {إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} . كما أن الله قد حث الناس على التفكر والتعرف في الآية التي بعدها، ومعلوم أن التفكر والتقليد لا يجتمعان.وجدير بالذکر أن الآية الکريمة التي في سورة الشوري ليست فيها لفظة (مِن) . (برقعي)