فهرس الكتاب
في الحقيقة لم يكن أحد يعلم مقرّ هذه الجماعة المسماة: «فدائيي الإسلام» ؛ لأن معظمهم کانوايسکنون في طهران ولا أحد يتوقع أن السيد أبا الفضل البرقعي القمي هو الذي أعدَّ ونشر هذا البيان الحاد.
وعندما اقترب موعد وصول الجنازة كان المسؤولون في غاية الارتباك، مما كان سببًا في عدم ظهور مراسيم الجنازة بالصورة التي كانوا يُريدون، وقد أقاموا مجلسًا للعزاء في مسجد الإمام في قم. وأراد سيدٌ باسم «الموسوي الخوئي» أن يُشارك في ذلك المجلس فأخذه رفقاؤنا من جماعة «فدائيي الإسلام» [1] وأوسعوه ضربًا حتى سال الدم من رأسه، فلما رأى المسؤولون في الدولة هذا الأمر صرفوا النظر عن فكرة دفن البهلوي في مدينة قم وقرروا دفنه في طهران..فماذا حدث في طهران؟
لم أكن في طهران يومها..ولكن الذي علمته أن جنازة رضا خان بهلوي قد شُيِّعَتْ، ودُفِنَ في الريّ [2] بجوار القبر المشهور للسيد عبد العظيم [3] وبنوا على قبره بناءً كبيرًا، وبمناسبة هذه الحادثة أكتب هاهنا أمورًا عن السيد البروجردي ليسجلها التاريخ.
بروز مرجعية البروجردي:
(1) سيأتي التعريف بها عند حديث المؤلف عن جماعة فدائيو الاسلام.
(2) الري: مدينة فارسية قديمة، وهي الآن جزء من جنوب شرقي طهران.
(3) عبد العظيم: هوأبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يكنى (قافه) ، قدم مدينة الري عام 200هـ، توفي 252هـ، وله ضريح مشهور في الري يقدسه الشيعة كثيرًا ويروون أثرًا عن الإمام الهادي بأن زيارة قبر عبد العظيم تعادل زيارة قبر الحسين. انظر: منتهى المقال للمازندراني (4/ 140) ، ثواب الأعمال (1/ 124) .