فهرس الكتاب
يَعْنِي أَعْمَالُهُمُ المُبَاشِرَةُ بِخِلَافِ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا قُدْوَةٌ، فَذَلِكَ مَاضٍ لَهُمْ، فَأَرَادَ اللهُ أَلَّا يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ؛ لِأَنَّ سَبَّ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَضُرُّ مَنْ؟ يَضُرُّ السَّابَّ المِسْكِينَ الجَاهِلَ؛ لِأَنَّكَ تَسُبُّ مَنْ مَدَحَهُ اللهُ، فَالسَّبُّ ضَارٌّ لَكَ أَنْتَ، وَلَنْ يُضِيرَ فِي الجَبَلِ العَالِي أَنْ تَنْطِحَهُ المَعْزُ، وَلَنْ تَنْكَسِرَ إِلَّا قَرْنَاهُ، أَمَّا الجِبَالُ فَالْجِبَالُ لَا تَتَأَثَّرُ لَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ عُرْضَةً الآنَ لِلِانْحِطَاطِ بَعْدَ أَنْ سَبَّهُ هَؤُلَاءِ، بَلْ هُمُ الَّذِينَ يَعُودُ عَلَيْهِمْ سَبُّهُمْ وَهُمُ المَخْذُلُونَ بِسَبِّهِمْ، وَهَذَا مِنْ دَلَائِلِ عَدَمِ التَّوْفِيقِ. نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.
نُصُوصُ وَإِشَارَاتُ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِيكُمْ خَيْرًا يُوَلِّ عَلَيْكُمْ خَيْرَكُمْ» . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَعَلِمَ اللهُ فِينَا خَيْرًا، فَوَلَّى عَلَيْنَا خَيْرَنَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [1] . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
(1) أخرجه الحاكم في"المستدرك" (3/156/4698) ، وأورده الألباني في"ظلال الجنة" (1158) ، وأشار إلى ضعفه.