فهرس الكتاب
رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [1] ، الإِخْبَارُ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
هَذَا المَوْضِعُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} ، مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مَنْ قَالَ: إِنَّ المَقْصُودَ الإِخْبَارُ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ لِأَنَّ مُرَادَ الشَّيْخِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي بَقِيَّةِ الخَبَرِ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ} [2] ، ذَكَرَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أَنَّ المُرَادَ بِقَوْلِهِ: {وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ} أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى هَذَا عَلَى سَبِيلِ ذِكْرِهِمْ مَعَ جِبْرِيلِ: {فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [3] ، فَذَكَرَ أَنَّ صَالِحَ المُؤْمِنِينَ وَإِذَا بُشِّرَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ هُوَ مِمَّنْ ذَكَرَ اللهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ {هُوَ مَوْلَاهُ} فَلَعَلَّ مُرَادَهُ رَحِمَهُ اللهُ هَذَا، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَتَبَيَّنْ مَقْصِدَهُ يَعْنِي بِهَذَا، لَكِنْ لَعَلَّ المُرَادَ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} بَقِيَّةُ الآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا {فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ} يَعْنِي بَاقِيَ الآيَاتِ {فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ} حَيْثُ فَسَّرَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ المُرَادَ بِقَوْلِهِ: {وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ} بِأَنَّ المُرَادَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ.
(1) سورة التحريم: 3.
(2) سورة التحريم: 4.
(3) سورة التحريم: 4.