فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 131

لقد كان الأولى أن يكون القرآن بعيدا عن أي مساس بقدسيته، وأن يكون نواة تجتمع عليها كلمة كافة المسلمين وأن يجُعل الحَكَم في كل قضية، إلا أنه - ومع الأسف الشديد - لم يسلم القرآن من تدخل أهواء الرافضة فقالوا بأقوال لا تجتمع معها كلمتهم وكلمة أهل السنة أبدا حتى يرجعوا عنها، لقد أعلن غلاة الشيعة أن في القرآن تحريفا ونقصا كثيرا ولم يكن هؤلاء من عامة الشيعة أو علمائه غير المشاهير، بل هم من علمائهم الكبار عندهم كالقمي والكليني وأبو القاسم الكوفي والمفيد والأردبيلي والطبرسي والكاشي والمجلسي والجزائري والكازراني وغيرهم [انظر الشكل رقم (14) ] . وهؤلاء قد صرحوا وبكل وضوح أن في القرآن نقصا وتحريفا في الآيات التي يذكر فيها علي، أو الآيات التي فيها ذم المهاجرين والأنصار ومثالب قريش، وأن القرآن لم يجمعه كما أنزل إلا علي فقط. كما يعتقدون أن مصحفا مفقودا سيصل إلى أيديهم يوما ما يسمى '' مصحف فاطمة '' فيه أضعاف ما في المصحف العثماني الموجود بين أيدي المسلمين. وعلى سبيل المثال ما كتبه كبير علماء النجف الحاج '' ميرزا حسين الطبرسي '' والذي بلغ من إجلالهم له عند وفاته سنة: 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت