فهرس الكتاب
النقد: دعوى استمرار الوحي الإلهي بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم قد قامت الأدلة العقلية والنقلية على بطلانه، وأجمع المسلمون على أن الوحي قد انقطع منذ مات الرسول صلّى الله عليه وسلّم والوحي لا يكون إلا لنبي، وقد قال الله تعالى: {ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [الأحزاب/4.] . وقد جاء في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - قال في حق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم '' أرسله على حين فترة من الرسل ... فقفى به الرسل، وختم به الوحي '' [نهج البلاغة / 191] . فهذا قد يدل على أن هذه الدعاوي التي مضى عرضها هي من صنع شيوخ الشيعة المتأخرين، وقد لوحظ كما سلف أن مفيدهم (ت 413 هـ) يكفر من يذهب إلى القول بنسبة الوحي لغير الأنبياء. ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل وهي مخالفة صريحة لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} كما تزعم بأن رسول الهدى صلّى الله عليه وسلّم لم يبلغ جميع ما أنزل إليه، وأنه لم يمتثل أمر ربه في قوله تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [المائدة / 67] . وهذا إزراء بحق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين، وأقام الحجة على العالمين، وأعلن ذلك بين المسلمين ولم يسر لأحد بشئ من الشريعة ويستكتمه إياه، قال تعالى {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل عمران/187] . فالدين قد تم وكمل لا يزاد فيه ولا ينقص منه ولا يبدل، ولا سر في الدين عند أحد، قال صلّى الله عليه وسلّم:''تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك'' [صحيحه الألباني] .
الكتب الرئيسة عند الاثني عشرية:
إن الكتب الرئيسة التي تعتبر مصادر أخبار عندهم هي ثمانية يسمونها ''الجوامع الثمانية'' وهي: