فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 131

إن دعوى ''الواسطة '' للأئمة غريبة على نصوص الإسلام بل هي منكرة، لأنها عين دين المشركين، وقد بعث الرسل لتخليص البشرية من هذا الشرك، وليس بين المسلم في عبادته لربه ودعائه له حجب تمنعه، ولا واسطة تحجبه، قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} [البقرة / 186] . وقال تعالى: {ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر/6.] . وقال أهل العلم '' إن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا، لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام الذين قالوا {وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر/3] .

3 -الاستغاثة بالأئمة:

لا يستغاث إلا بالله وحده، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده، وقد خصصت بعض رواياتها وظيفة كل إمام في هذا الباب فقالت:

'' أما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل، وأما موسى بن جعفر فالتمس فيه العافية من الله عز وجل، وأما علي بن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار، وأما موسى بن علي فاستزد به الرزق من الله تعالى، وأما علي بن محمد فلنوافل وبر الأخوان وما تتبعه من طاعة الله عز وجل، وأما الحسن بن علي فللآخرة، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك '' [بحار الأنوار ج 94/ 33] .

ولا يخفى ما في هذا النص من تأليه للأئمة حيث جعلهم سبب كل شيء، ولا مفزع إلا إليهم، وبهم العطاء محتوما؟! ...

وأدعية كثيرة تسير على هذا الضلال في الغلو في الأئمة إلى مقام خالق الأرض والسموات، وهي قد جمعت في كتب الأدعية عندهم كمفاتيح الجنان وعمدة الزائر وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت