فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 131

أن الشيعة تعد إمامة الخلفاء الثلاثة باطلة، وهم ومن بايعهم في عداد الكفار، مع أن عليا بايعهم وصلى خلفهم وجاهد معهم وزوجهم، ولما ولي الخلافة سار على نهجهم ولم يغير شيئا مما فعله أبو بكر وعمر كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها [تنزيه الأنبياء للمرتضى 132] . وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه، فحاولوا الخروج من هذا التناقض المحيط بهم بالقول بالتقية.

أنهم قالوا بعصمة الأئمة وأنهم لا يسهون ولا يخطئون ولا ينسون، وهذا خلاف ما هو معلوم من حالهم فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم.

تسهيل مهمة الكذابين على الأئمة ومحاولة التعتيم على حقيقة مذهب أهل البيت بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعو مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم، وأن ما اشتهر عنهم أمام المسلمين تقية.

وضع مبدأ التقيّة لعزل الشيعة عن المسلمين. يقول إمامهم (أبو عبد الله) :''ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه'' [بحار الأنوار ج 2/ 252] . ووضعوا لهم ميزانا أخرج المذهب إلى دائرة الغلو وهو أن ما خالف العامة فيه الرشاد''.

النقد:

التقية في الإسلام إنما هي مع الكفار قال تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران] . قال ابن جرير الطبري: '' التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم'' [تفسير الطبري ج 6/ 316] .

التقية رخصة في حال الاضطرار، ولذلك استثناها الله من مبدأ النهي عن موالاة الكفار فقال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت