الصفحة 139 من 220

وهناك ما ينبغي ذكره: قد يكون السبب في امتناع قنواتهم عن اجراء مناظرات بين السنة والشيعة هو انه قد يتحقق من هذه المناظرات نوع تقارب في المفاهيم واتحاد واجتماع على نقاط مشتركة ، بمعنى ان هذه المناظرات قد تؤدي ولو بصورة جزئية الى تحقيق نوع وحدة واجتماع ، وبما ان هذه القنوات هي ضد التوحد والاجتماع وهيكلها العام مبني على التفريق والنزاع فلا يستقيم عند ذاك وحال القنوات الشيعية اجراء مثل هكذا مناظرات .

التقريب بين المذاهب*

وبالانتقال الى ظاهرة جديدة ظهرت معالمها في الاونة الاخيرة وسميت باسم لامع وبراق هذه الظاهرة تدعى بالتقريب والتي كانت بداياتها في اواسط القرن الماضي ورمت الى تحجيم الخلاف ما بين السنة والشيعة وتقريب وجهات النظر الى الحد الذي تمنع به النزاعات ويتحقق عن طريقه التوحد والاجتماع ، اقول:

استغلال بشع لدعوى التقريب

حتى هذه الوسيلة الطيبة المقصد الجميلة الاثر ، استخدمها الشيعة كوسيلة من وسائل الهجوم على اهل السنة والطعن فيهم ومحاولة نشر الفتنة بينهم اذ انهم ابتداءً لم يلتزموا بحيثيات متطلبات هذا التقريب فتوغلوا باسمه وعن طريقه بين صفوف اهل السنة داعين لمذهبهم وطاعنين بمنهج ومذهب اهل السنة .

واصدق مثال على هذا فعل الدولة الراعية للتقريب - في وقتنا الحاظر - وهي الجمهورية الاسلامية الايرانية فهذه الدولة التي تدعي التقريب سخرت اموالها ومطابعها لتاليف الكتب التي تطعن بصحابة رسول اللهr وازواجه خصوصًا واهل السنة عمومًا .

وخير مثال لما فعلته عمائم ايران منطلقين من دعوى التقريب ان فتحوا دارًا له في مصر ، ولكنهم في المقابل منعوا من فتح مثل هذه الدار عندهم في ايران، وقاموا بطبع كتبهم في مصر مستغلين دعوى التقريب ، ومنعوا طباعة كتب اهل السنة في ايران .. وهكذا .

التقريب وسيلة لنشر المذهب الشيعي في بلدان اهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت