فهرس الكتاب
اذن ومما تقدم ومما ستناوله ستعرف عزيزي القارىء ان المفاهيم ومعاني الآيات القرآنية في هذا المذهب تتبدل بتبدل أسماء الأشخاص التي يبين انها مرادة من الآية وانها نازلة فيها ، فعندما اعتبر سبيط النيلي - كما ذكرنا سابقًا- الصاحب في الآية ( أبا بكر) صارت معاني الآية كلها تدل على المنقصة، والدنو ، والكفر ، والردة ، وعندما ابدل نجاح ( ابا بكر ) بـ ( بن بكر ) تحولت معاني الاية إلى رفعة ، ومنزلة ، وإيمان ، وصدق.
ومصداقًا لما ذكرت ، اقول:
بعد ان اجمع علماء الشيعة على ان الحزن المذكور في الاية لا تَحْزَنْ منقصة بحق ابي بكر ، ترى معي ان هذا المعنى قد تغير عند نجاح فاصبح ملاطفة ، وتهدئة من النبيr لعبد الله بن اريقط ، حيث قال:
جاءت في القران الكريم كلمة حزن وجاءت كلمة لا تَحْزَنْ وتعني لا تخف، ولا تذهل ، ولا باس عليك ، وابشر بالسرور .
ثم قال نجاح:
خاطب الله تعالى أنبياءه بعبارة لا تَحْزَنْ { وهي عبارة توقير لا تحقير ، وكان عبد الله بن اريقط بن بكر دليل النبي باجماع المسلمين وجاءت عبارة } لا تَحْزَنْ النبوية في حقه في الغار في محاولة من رسول اللهr لتهدئة نفسه، واذهاب الروع والخوف عنها (1) .
أقول:
فقد لمست عزيزي القارىء تلاعبهم في توجيه معاني الايات لا لشيء الا لان الاسماء التي اريد من الاية بها قد تغيرت ، وهذا من العجب العجاب الذي يوجد في هذا المذهب وعند علمائهم ، بل ولا ينقضي عجب الحليم من صنيع الشيعة وتناقضاتهم في التعامل مع النصوص فانظر كيف قلب معنى النص نفسه -بقدرة قادر - من المدح الى الذم ، ومن الحسن الى السوء لمجرد ان الاسماء قد تغيرت.
وفي هذه الاية التي ذكرناها فلو كان المقصود من المخاطب بلا تحزن ابو بكر فان معناها سيكون الضعف ، والجبن ، والذلة ، في حين اذا قصد غيره فستكون كلمة رقيقة تدل على معاني التوقير والتهدئة والبشارة بالسرور !