فهرس الكتاب
فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب:
قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع (1) .
سقوط ( حديث الدار ) بالضربة القاضية
وهذا الامر ( حديث الدار ) تبطله حادثة الهجرة ، واقصد ما جرى في منام عليt مكان النبيr في بيته ليلتها وهذا الابطال يتضح من خلال العرض الاتي:
عندما وجد الباحثون عن النبيr عليًا t في الفراش تركوه ولم يتخذوا في حقه اجراءً ، ذلك انهم لم يكونوا يرون ان لهذا الرجل ذلك القدر الكبير في ذلك الوقت ، ولم يكن من البارزين الذين يخشى جانبهم ، او تحذر بوائقهم ، فلو كانوا يشعرون من جانبه الخطر او يعرفون له مقامًا خاصًا عند النبيr ( كأن يكون وزيرًا او وصيًا يخلفه من بعده ) لما تركوه مطلقًا بل لبادروا بالاجهاز عليه بقتله تحقيقًا لمطلبين:
الاول:
ايذاء النبيr بذلك القتل خصوصًا مع توافر الاسباب الكثيرة الداعية لهذا الايذاء مما هو معلوم عند الجميع .
ثانيًا:
تحقيق نصر لهم يشكل دافعًا معنويًا وذلك باسقاطهم رمزًا من رموز الاسلام (باعتباره وصيًا للنبيr) واطاحتهم برجل من رجالاته .
وفي اضعف الاحوال كان من الممكن ان يقوموا باعتقاله ليحققوا معه، ويتوصلوا عن طريق هذا التحقيق الى اسرار النبيr وبعض شؤونه حكمه ووجهته التي هرب اليها لان النائب دائمًا ما يكون صاحب سرٍ وعالمًا بالدواخل والمفاصل لاحتمالية توليه في أي وقت .
اقول:
مع عدم تحقق هذه الامور فيعلم يقينًا من ذلك انهم لا يعرفون اصلًا ان عليًا هو خليفته من بعده - علمًا ان دعوة النبيr للحاضرين وتنصيب عليt حسب ادعاء الشيعة في ( حديث الدار ) كانت خاصة بعشيرته ، فالحادثة ان صحت فهي مشهورة قد تداولها الناس فيما بينهم وعليه فمثل هذا الامر من المؤكد انه معروف عند الجميع- وانه صاحب شأن وشأوٍ كبيرٍ وعظيم ، ولم يكونوا يرون فيه ذلك الرمز المؤثر ، ولا الراس المدبر ، بل يرونه شخصًا عاديًا يستحق الشفقة فلذلك تركوه ولم يعبؤوا به .