الصفحة 73 من 220

بل الذي جرى عليه جرى على غيره ممن لم يكن موافقًا للسير العام الذي ينتهجه السلاطين ( فابو حنيفة ) حبس وجلد ، والامام ( مالك ) ضرب حتى خلعت اكتافه ، والامام ( احمد ) حبس سنتين وصار يدار به من سجن الى سجن مع تعذيبه بالضرب بالسوط حتى تناثر لحم ظهره .

كل هذا لانهم لم يكونوا موافقين للسير العام الذي عليه السلاطين انذاك ، ولو رجعنا الى كتب التاريخ فاننا سنجد ان ( القتل ، والسجن ، والاضطهاد ) الذي اصاب غيرهم من ( اولاد الحسن ، والطالبين ، وعلماء اهل السنة) اضعاف مضاعفة مما اصاب الائمة الاثنا عشر .

فرص ذهبية لقطع نسل الامامة

لقد توفرت للسلاطين الذين يدعي الشيعة انهم ظلمة قساة لا يتورعون في الدماء ، وقد قتلوا من الهواشم والطالبين اناسًا كثيرين فرص ذهبية للقضاء على الامام الموجود في وقتهم والقضاء على الامامة عمومًا بطريق قتلهم .

واقصد هنا ما كان من الائمة صغار السن وهم ( الجواد والهادي والمهدي ) اذ كانت اعمارهم عند توليهم منصب الامامة تتراوح بين (5-7) سنوات ، وهم بذلك لم يعقبوا بعد لانتفاء الزواج عنهم ، ولان بالقضاء عليهم وهم صغار درءًا للمخاطر التي قد تترتب على هذا الفعل وهم كبار وذلك بقطع امكانية نقل الامامة الى ذريتهم .

فلو كان هؤلاء معلومًا حقيقةً انهم ائمة ، وان هؤلاء السلاطين يسعون للتخلص منهم لتشكيلهم خطرًا على كراسيهم ، فلماذا ينتظرونهم حتى يكبروا في السن وينجبوا خليفةً لهم ثم يقوموا بقتلهم او سمهم- كما يدعي الشيعة - ؟

ليس للائمة أي منصب الهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت