الصفحة 99 من 220

هذا عنوان لكتاب جديد من الممكن ان يصدر لمكتشفنا نجاح الطائي سأعينه في رسم بعض خطوطه لكي تكتمل اكتشافاته ، فأقول:

لو أردنا أن نستخدم مجهر الاكتشافات السقيمة نفسه الذي يستعمله نجاح الطائي في النظر إلى الكثير من الحوادث التاريخية لرأيناها من خلاله ضبابية اللون، هلامية الشكل ، يمكن إنكارها بكل سهولة ، لأنه مجهر مشوش قذر العدسة يقلب الحقائق ، وينكر كل ما هو ثابت ومتواتر بدعوى الاكتشاف العلمي.

وخير مثال على ما أقول هو:

حادثة تاريخية تناقلتها كتب التاريخ وهي متزامنة مع حادثة صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبيr في الغار التي لم يتوجه اليها بالفحص مجهره الأعوج، ألا وهي مبيت علي رضي الله عنه في فراش النبيr .

إذ من خلال المسوغات نفسها رأيت من السهولة إنكار كون من نام في الفراش هو علي بن أبي طالب ، ابن عم النبيr ، وزوج ابنته الزهراء رضي الله عنها ، ورابع الخلفاء الراشدين ، اعتمادًا على القواعد نفسها التي استند إليها نجاح في التشكيك بصحبة أبي بكر للنبي في الغار ، فأقول:

هناك العديد من الأشخاص يحملون اسم علي ، والعديد أيضًا يحملون اسم أبي طالب ، بمعنى كون كتب التاريخ ذكرت إن الذي نام في الفراش هو (علي بن أبي طالب) ليس دليلًا كافيًا على اثبات انه ابن عم النبي حصرًا ، وعلى أنها فضيلة للخليفة الراشد الرابع ، بل ربما يكون غيره ممن يحمل هذا الاسم هو الذي بات في فراش النبي r.

وربما يتسرع البعض ويقول من أين لك الدليل على هذه الدعوى الخطيرة-بكون هذا الاسم مشتركًا بين عدة أشخاص- فأقول:

اسم علي بن ابي طالب يحمله اكثر من شخص

ليس ذلك من عندي بل هو تصريح لأبرز مراجع المذهب المعاصرين وآية عظمى من آياتهم ألا وهو ناصر مكارم الشيرازي الذي قال في كتابه (آيات الولاية في القرآن) في معرض رده على اعتراض وجه الى الامامية:

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت