الصفحة 1 من 91

تأليف

علي الحسني الندوي

كلمة عن الكتاب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

وبعد: فإن هذا الكتاب الذي بين يدي القراء ليس كتاب جدلٍ كلامي وعقائدي أو مناظرة دينية، يثبت مذهبًا دينيًا خاصًا، وينتصر لمدرسة فكرية معينة، أو ينفي معتقدات فرقة وجماعة ويزيفها، فالذي يقرأ هذا الكتاب من خلال هذه النظرة لا يعود بطائل، فإنَّ موضوع نقد ديانة خاصة والرد عليها تحويه مكتبة واسعة بلغات المسلمين المتعددة- وخاصة بالعربية والفارسية والأردية- زاخرة بمواد ومعلومات، لا يتسنى استعراضها بسهولة، فضلًا عن استيعابها.

أما هذا الكتاب الصغير ففيه صورةٌ لتأثير التعاليم الإسلامية ونتائج المجهودات التربوية والدعوية، التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم في العهد الأول وتاريخ الإسلام النموذجي -وهو عهد الرسالة والصحابة-، وبيان للميزة الخاصة التي تميز بها سيد الأنبياء وأشرف المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، عن دعاة العالم ومصلحيه ومربيه، الذين قاموا بدور الإصلاح والتربية في مجالاتهم في عصور مختلفة، وحققوا نجاحًا محدودًا يذكر ويشكر.

هذا الكتاب يعرض وضع المجتمع الإسلامي الأول الذي كان غرْس دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتربيته وحده، في ضوء التاريخ الموثوق به، ويبيِّن النظام الغيبي الإلهي لصيانة الصحيفة التي جاء بها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وهي كتاب الله الأخير والدستور الدائم لحياة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت