فهرس الكتاب
وقال المفيد:"والجواب ، أنهم عندنا أحياء في جنة من جنات الله عز وجل ، يبلغهم السلام عليهم من بعيد ويسمعونه من مشاهدهم ، كما جاء الخبر بذلك مبينا على التفصيل ، وليسوا عندنا في القبور حالين ، ولا في الثرى ساكنين . وإنما جاءت العبادة بالسعي إلى مشاهدهم والمناجاة لهم عند قبورهم امتحانا وتعبدا ، وجعل الثواب على السعي والاعظام للمواضع التي حلوها عند فراقهم دار التكليف ، وانتقالهم إلى دار الجزاء . وقد تعبد الله الخلق بالحج إلى البيت الحرام والسعي إليه من جميع البلاد والأمصار ، وجعله بيتا له مقصودا ، ومقاما معظما محجوجا ، وإن كان الله عز وجل لا يحويه مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان ، فكذلك يجعل مشاهد الأئمة عليهم السلام مزورة ، وقبورهم مقصودة ، وإن لم تكن و ذواتهم لها مجاورة ، ولا أجسادهم فيها حالة"اهـ . [140]
وقال ابو الفتح الكراجكي:" ( وأما الجواب ) عن السؤال الأول فهو انا لا نشك في موت الأنبياء عليهم السلام غير أن الخبر قد ورد بان الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه وانهم يكونون فيها احياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله تعالى وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال انا أكرم عند الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث وهكذا عندنا حكم الأئمة عليهم السلام قال النبي صلى الله عليه وآله لو مات نبي بالمشرق ومات وصيه بالمغرب لجمع الله بينهما وليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها ولكن لشرف المواضع فكانت غيبة الأجسام فيها ولعباده أيضا ندبنا إليها فيصح على هذا ان يكون النبي صلى الله عليه وآله رأى الأنبياء عليهم السلام في السماء فسألهم كما امره الله وبعد فقد قال الله تعالى * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم ) * آل عمران"اهـ . [141]
{ وجود النبي صلى الله عليه واله وسلم في قبره من كتب الرافضة }