الصفحة 1 من 295

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الأول: بحث حول الولاية وحقيقتها

الجزء الثاني: بحث حول اختصاص علم الغيب بالله

كتبه (بالفارسية) المرحوم الأستاذ

حيدر علي قلمداران القُمِّي

(1913 - 1989م)

تعريب وتقديم وحواشي

سعد رستم

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة المترجِم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لِلَّهِ وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى سيَّما خاتمهم محمد المختار المُجْتَبَى وآله مصابيح الدُّجى وأنوار الهدى، وصحبه أهل التُّقَى والوَفَا، ومن على نهجهم مشى وبهديهم اهتدى وبعد،

فمن أسوأ الآفات التي عانت منها جميع الرسالات السماوية آفة غلوّ بعض أتباعها في أنبيائهم وأوليائهم إلى درجة التأليه الصريح - كما في النصرانية - أو التأليه الضمني بإضفاء الصفات الإلهية إليهم كما في فرق الغلاة المنتسبين للإسلام، فقد غلا بعض غلاة الصوفية من المنتسبين للسنة (كالبريلوية مثلًا) في النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعلوه حاضرًا ناظرًا في كل زمان ومكان، يسمع دعوة الداعين ويلبي نداءات المستغيثين، ونفوا عنه حقيقة البشرية واعتبروه نورًا من الله وأثبتوا له علم الغيب والعلم بكل شيء بما في ذلك علم الساعة، وغير ذلك من صنوف الغلوّ المخالفة لصريح آيات الكتاب. وبمثل ذلك غلت بعض الفرق من المنتسبين للشيعة في النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من آله -عَليهِمُ السَّلام- فنسبوا إليهم تلك الأوصاف وبعضهم زاد في الغلوِّ فنسب للنبي والأئمة تدبير الكون والإحياء والإماتة وتقسيم أرزاق العباد والحكم بينهم يوم المعاد وغير ذلك من صفات الله وأفعاله!! وبعضهم الآخر ألّهَ الإمام عليَّ بن أبي طالب (ع) أو النبيَّ والأئمة صراحةً كفرقة السبئية وفرقة الخطابية وفرقة النميرية والمفوِّضة وغيرهم من فرق الغلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت