الصفحة 109 من 295

وكتب عن كرامات إبراهيم بن الأدهم أن ثعبانًا تحول إلى جلد كي يلبَسَهُ إبراهيم بن الأدهم ويقي نفسه به من البرد! وأنه لما سقطت منه إبرة في البحر فطلبها خرجت آلاف الأسماك بإبر ذهبية في أفواهها لأجله، وهي قصة قد ذكرها أبو الفضل النبوي نفسه في كتابه! أو أنه لما خرج إبراهيم بن أدهم برفقة صحبه إلى الصحراء وأشعلوا نارًا وتمنَّوْا لحمًا حلالًا لشيّه أرسل الله لهم أسدًا قد افترس حمارًا وحشيًا وقدَّمه لهم!

وفي كرامات ذي النون المصري ذكرت كتب الصوفية: إنه لما فُقدت جوهرةٌ في سفينة واتَّهَمَ أهلُها ذا النون بسرقتها خرجت آلف الأسماك وفي فم كلٍّ منها جوهرةٌ لتقدَّمها إلى ذي النون! أو أنه لما أنفق شابٌّ مئة ألف درهم على فقراء الصوفية الدراويش ثم ندم على ذلك جاء ذو النون المصري وحول دواء من ثلاث حبات إلى ياقوت!! أو أنه عندما جاء رجل إلى ذي النون وقال له عليَّ ديْنٌ، تناول ذو النون حَجَرةً وأعطاها له فانقلبت في يده زمرّدةً قيمتها أربعمئة درهم.

إلى حدّ أن المتوكل الملعون الذي لم يستطع إمامُ الشيعة العاشر أن يهديه للصلاح رغم كل المعجزات والكرامات التي فعلها أمامه، صار مريدًا لذي النون لِمَا رآه من كراماته!! وعندما كانوا يحملون جثمان ذي النون بعد وفاته جاءت طيور وظلَّلت جنازته كي تقيها من حرّ الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت