الصفحة 66 من 295

ونقول له: أنت نفسك مضطرٌّ طبقًا لعقائدك المذهبية- ونحن نلزمك بقول علماء مذهبك- أن تسلِّمَ وتقرَّ بكثير من المحالات العقلية. حتى بالنسبة إلى القضية ذاتها التي تذكرها أعني هل يستطيع الله أن يضع جميع العالم داخل بيضة دون أن يصغر العالم أو تكبر البيضة، هناك في كتاب «الكافي» حديث حول هذا الموضوع عن «عَبْدِ اللهِ الدَّيَصَانِيِّ» يذكر أنه تناقش في هذا الأمر مع «هشام بن الحكم» فسأل هشامٌ لإمامَ الصادقَ عن هذه المعضلة فكانت إجابة الإمام إمكانية فعل ذلك بالنسبة إلى الله!! [1]

(1) ولفظ الحديث: «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللهِ الدَّيَصَانِيَّ سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ أَلَكَ رَبٌّ؟ فَقَالَ بَلَى. قَالَ: أَقَادِرٌ هُوَ؟ قَالَ نَعَمْ قَادِرٌ قَاهِرٌ. قَالَ: يَقْدِرُ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ وَلا تَصْغُرُ الدُّنْيَا؟؟ قَالَ هِشَامٌ: النَّظِرَةَ. فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْظَرْتُكَ حَوْلًا. ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ فَرَكِبَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ! أَتَانِي عَبْدُ اللهِ الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلا عَلَى اللهِ وَعَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع) عَمَّاذَا سَأَلَكَ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع) : يَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ؟ قَالَ: خَمْسٌ. قَالَ: أَيُّهَا أَصْغَرُ؟ قَالَ: النَّاظِرُ. قَالَ: وَكَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ؟ قَالَ: مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا. فَقَالَ لَهُ: يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وَفَوْقَكَ وَأَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى؟ فَقَالَ: أَرَى سَمَاءً وَأَرْضًا وَدُورًا وَقُصُورًا وَبَرَارِيَ وَجِبِالًا وَأَنْهَارًا..فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع) : إِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاهُ الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لا تَصْغَرُ الدُّنْيَا وَلَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ. فَأَكَبَّ هِشَامٌ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ يَدَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ: حَسْبِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ!» . أصول الكافي، 1/79، باب 24، ح 4. (تر) فإن كان الآية العظمى! لا يقبل بهذا الحديث فعليه أن لا يقبل نظائره ولا يستند إليها. (برقعي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت