الصفحة 7 من 14

من غلوّ الرافضة في الأئمة: أنهم حوّلوا حبهم لهم إلى شرك وعبادة لغير الله (تعالى) ، قال ابن تيمية: (.. وكذلك الرافضة غلوا في الرسل، بل في الأئمة، حتى اتخذوهم أربابًا من دون الله، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل، وكذّبوا الرسول فيما أخبر به من توبة الأنبياء واستغفارهم، فتجدهم يُعطلون المساجد التي أمر الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة، وليس لها عندهم كبير حُرمة، وإن صلوا فيها صلوا وحدانًا، ويُعظمون المشاهد المبنية على القبور، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين، ويحجون إليها كما يحج الحاج إلى البيت العتيق، ومنهم من يجعل الحج إليها أعظم من الحج إلى الكعبة، وقد ثبت في الصحاح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما فعلوا) ..) [28] .

(وقد صنف شيخهم ابن النعمان، المعروف عندهم بالمفيد وهو شيخ الموسوي والطوسي كتابًا سماه:(مناسك المشاهد) ، جعل قبور المخلوقين تُحج كما تحج الكعبة البيت الحرام الذي جعله الله قيامًا للناس، وهو أول بيت وضع للناس فلا يُطاف إلا به، ولا يُصلى إلا إليه، ولم يأمر الله إلا بحجه.

وقد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر بما ذكروه من أمر المشاهد، ولا شرع لأمته مناسك عند قبور الأنبياء والصالحين، بل هذا من دين المشركين) [29] .

منهج أهل السنة في العصمة:

بعد هذا العرض لمنهج الرافضة في التلقي عن أئمتهم وأشياخهم، أنتقل إلى عرض منهج أهل السنة في هذا الباب:

أولًا: الطاعة المطلقة لا تكون لمخلوق إلا للرسل (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت