الصفحة 41 من 183

وسبب ذلك كما يعترفون (والفائدة في ذكره-أي السند- دفع تعيير العامة -أي أهل السنة- للشيعة، بأنّ أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول قدمائهم،(والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذٌ من كتبهم كما هو ظاهر بالتّتبُّع) ( [169] ) .

التعليق: معنى ذلك أنهم لا مقياس لهم في معرفة الأحاديث صحَّةً وضعفًا، وأنّ هذه المقاييس صورية لا حقيقة لها، والمقصد منها دفع نقد أهل السنة لهم بأنّ أحاديثهم لا إسناد لها، وأنهم لا يعرفون صحيحها من سقيمها.

س26: هل يوجد في المذهب الشيعي تناقضات واختلافات في جرح بعض رواتهم وتعديله؟

ج: نعم، قال الكاشاني: (في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافاتٌ وتناقضاتٌ واشتباهاتٌ لا تكاد ترتفع بما تطمئنُّ إليه النفوس، كما لا يخفى على الخبير بها) ( [170] ) .

ومن الأمثلة على ذلك: مُحدِّثهم الشهير: زرارة بن أعين، صاحب أئمتهم الثلاثة: الباقر والصادق والكاظم، فروى شيخهم الكشي عن أبي عبد الله -رحمه الله- أنه قال: (زرارة شرّ من اليهود والنصارى ومن قال: إنّ الله ثالث ثلاثة..) ( [171] ) .

وروى الكشي نفسه أن أبا عبد الله -رحمه الله- قال: (يا زرارة: إنّ اسمك في أسامي أهل الجنة) ( [172] ) !!

ومثل هذا التناقض كثيرٌ وكثير: كجابر الجعفي، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير الليث المرادي، وبريد العجلي وحمران بن أعين، وغيرهم، ومن يكُ هذا شأنهم، وهذه أحوالهم فبأي شيء يُحكم على مروياتهم وأخبارهم التي رووها؟

س27: هل الإجماع حُجَّةٌ عند شيوخ المذهب الشيعي، ومتى؟

ج: ليس بحجة إلاّ بوجود أحد أئمتهم المعصومين، قال شيخهم ابن المطهر الحلي: (الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم، فكلُّ جماعة كثرت أو قلّت، كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله، لا أجل الإجماع) ( [173] ) .

التعليق: ما قيمة الإجماع حينئذٍ، ما داموا يعتبرون إمامهم معصومًا، فقوله وحده كاف؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت