ولقد قدر الله في زماننا ظهور مذهب الرافضة المعروفين بالشيعة الإمامية الإثني عشرية، ووجود دولة من ورائه تدعو إليه وتسعى إلى نشره باسم الإسلام، مع تعصب لهذا المذهب الباطل المنحرف، وحرص على الانتماء لهذه البدعة الضلالة، وقد غر كثيرًا من المسلمين والعاملين في ساحة العمل الإسلامي إعلان هؤلاء أنهم يعملون من أجل الإسلام، وبعض المواقف السياسية الخداعة في تأييد العمل الإسلامي دون نظر إلى انتمائه المذهبي بزعمهم فارتفعت الأصوات تنادي بالتقريب بين السنة والشيعة، وعدم ضرورة الانتماء إلى منهج أهل السنة والجماعة، والتعاون مع الرافضة، ونسيان الخلافات القديمة، وصارت هذه الدعوات من أخطر ما يهدد الصحوة الإسلامية بالانحراف والتبديل، الذي لا يؤدي إلا إلى مزيد من التأخر والفشل والعجز والجهل، وكان أكثر هؤلاء المغرورين ممن لا يعرف حقيقة هذا المذهب المبتدع، الذي هو من شر مذاهب أهل البدع المنتسبة للقبلة إن لم يكن شرها على الإطلاق، ولذا كانت دعوته للتعاون والتقارب ونسيان الخلافات وعدم التعصب.
ولما كان الموقف من الناس -حبًا وبغضًا وولاءً وعداءً- يجب أن يكون على الدين- على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة- كان لابد من معرفة حقيقة هؤلاء القوم وعقائدهم؛ ليكون الموقف منهم شرعيًا لا سياسيًا، ولا لأجل مصالح وهمية أضرارها أضعاف منافعها.
ومن أجل توضيح حقيقة هذه البدعة وحجم الاختلاف بين أصحابها وبين أهل السنة، ودرجة الخلاف معهم، وأنه ليس من الخلاف السائغ الذي يسع أهل العلم، كان هذا البحث الذي أعده أخونا الكريم. د/ علاء بكر، نسأل الله تعالى أن يجعله بيانًا للحق، ونصرة للسنة، وقمعًا للبدعة، ونورًا على طريق الالتزام بمنهج الحق، فجزاه الله خيرًا، ونفع به كاتبه ومراجعه وناشره وقارئه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كتبه
ياسر برهامي
مقدمة المؤلف:
بسم الله الرحمن الرحيم