الصفحة 55 من 750

وسيرة عثمان أرجح، وهو أسن من علي ببضع وعشرين سنة، وأجمعت الصحابة على تقديمه على علي، فثبت أنه أفضل) ( [76] ) .

فإن قيل: علي زوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن عثمان تزوج رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفيت زوَّجه صلى الله عليه وسلم ابنته الثانية أم كلثوم رضي الله عن الجميع، لذا سمي بذي النورين، ولقد (كانت خلافته هادئة ساكنة، كثيرة الجهاد والفتوحات الكبار، كثيرة الفيء، ولكنها لا تقارب خلافة من قبله) ( [77] ) .

وقد وقعت البيعة لعثمان رضي الله عنه بإجماع الأمة، وذلك أن عمر بن الخطاب لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وخشي عليه الناس قالوا له: أوص يا أمير المؤمنين واستخلف، فقال: (ما أجد أحق بالأمر من هؤلاء النفر -أو الرهط- الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليًا وعثمان والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن) فجعل الزبير أمره إلى علي، وجعل طلحة أمره إلى عثمان، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن، فتبرأ عبد الرحمن من هذا الأمر، وارتضاه عثمان وعلي حكمًا بينهما، فأستشار عبد الرحمن المسلمين، فوجد أن أمر الناس قد اجتمع على عثمان رضي الله عنه، فبايعه على الخلافة له علي رضي الله عنه، وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد ( [78] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت