ان الخطاب صريح في امر الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم في التبليغ , وفيه تعديل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لهؤلاء الحضور جميعا , فلو كان فيهم غير عدل لبين حاله للامة حتى لا تلتبس الامور .
{ المعصوم يتعلم من غير المعصوم }
بل ان المقداد وهو غير معصوم حجة في التبليغ على علي رضي الله تعالى عنه وهو معصوم , فقد جاء في الحدائق للبحراني:"وعن اسحاق بن عمار في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال:"سألته عن المذي فقال ان عليا (عليه السلام) كان رجلا مذاء واستحيى ان يسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمكان فاطمة (عليها السلام) فامر المقداد ان يسأله وهو جالس فسأله فقال له ليس بشئ"اهـ . [20] "
فالمقداد رضي الله عنه كان الواسطة بين النبي صلى الله عليه واله وسلم , وبين علي رضي الله عنه , فيكون المقداد رضي الله تعالى عنه حجة على علي رضي الله تعالى عنه في التبليغ .