فهرس الكتاب
وأعله الذهبي في معجم الشيوخ (1/155) ، وقال إن رواية الترمذي لهذا السند بمتن"اللهم اجعله هاديا"أصح، لرواية جماعة من الرواة.
لأن غالب الرواة عن أبي مُسهر (وهُم: يحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابن سعد، ومحمد بن عوف، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن رزق الله الكلوذاني، والترقفي، ومحمد بن المغيرة، وأبوزرعة الدمشقي في رواية، والبخاري معلقا) ، ومَن تابَعه عن سعيد: يروون بهذا السند المتن الثاني"اللهم اجعله هاديا"، وهو الذي وصله البخاري.
فأما صنيع البخاري فأفهمُ منه أنه أعلَّ الروايةَ المعلقةَ بالمتصلة، يؤيدُه روايةُ الأكثرية عن أبي مُسهر، ومُتابعةُ جمعٍ له على الوجه الموصول، كما بيّن ابن عساكر والذهبي، والله أعلم.
فهذا الإسناد لمتن"اللهم علمه الكتاب"وهمٌ بلا شك، وقد ذكر البزار أن الحديث المذكور لا يُروى إلا بالإسناد المشهور عن معاوية بن صالح.
حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
رواه ابن عدي (5/1810) وأبوالقاسم عبد العزيز الأزجي في مجلس من أماليه (مع أمالي ابن بشران 2/286 رقم 1522) وابن عساكر (59/78) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/271) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحي، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا بمثله.
قال ابن عساكر إنه وجهٌ ضعيف، وأعلّه ابن الجوزي -تبعا لابن عدي- بالجمحي.
قلت: تعقّبَ الذهبيُّ في الميزان (3/47) بأن عثمان بن عبد الرحمن هذا هو الوَقّاصي القرشي لا الجمحي، والوقاصي أشد ضعفا من الجمحي، فهو متروك.
ووقعت نسبتُه على الصواب فيما رواه ابن البَخْتَري في المنتقى من السادس عشر من حديثه (رقم 85 وهو في مجموع مصنفات ابن البختري ص467) من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرشي، عن عطاء، عن ابن عباس به.
فهذا السند ضعيف جدا.
حديث مَسْلَمة بن مُخَلَّد رضي الله عنه:
رواه ابن بطة (تلخيص الذهبي 223) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/272) من طريق أبي سلمة موسى التَّبُوذَكي.