فهرس الكتاب
-وعن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُروة بن الزُّبَير، أن المِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنه أخبره؛ أنه وَفدَ على معاوية فقَضَى حاجتَه؛ ثم خَلا به فقال: يا مِسْوَر! ما فعل طعنُك على الأئمة؟ قال: دَعْنا من هذا وأحسن. قال: لا والله! لَتُكلِّمَنِّي بذات نَفسكَ بالذي تعيبُ عَلَيّ! قال مسور: فلم أترك شيئا أعيبُه عليه إلا بيّنت له. فقال: لا أبرأ من الذنبَ! فهل تَعُدُّ لنا يا مِسْوَر ما نَلِي من الإصلاح في أمر العامة -فإن الحسنة بعشر أمثالها- أم تعُدُّ الذنوبَ وتَترُكُ الإحسان؟! قال: ما نَذكرُ إلا الذنوب! قال معاوية: فإنّا نعترفُ لله بكل ذنب أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم تُغفر؟ قال: نعم! قال: فما يجعلك برجاء المغفرة أحقَّ مني؟! فوالله ما ألي من الإصلاح أكثرُ مما تَلي، ولكن والله لا أُخيَّر بين أمرين: بين الله وبين غيره؛ إلا اخترتُ الله على ما سواه، وإني لَعَلَى دينٍ يُقبَلُ فيه العمل؛ ويُجزى فيه بالحسنات؛ ويُجزى فيه بالذنوب؛ إلا أن يعفوَ اللهُ عنها.
قال: فخَصَمَني!
قال عروة: فلم أسمَع المِسْوَر ذَكَرَ معاويةَ إلا صلّى عليه [37] .
-روى أبوعَرُوبة الحرَّاني في الطبقات (ص41) عن مرجانة أم علقمة مولى عائشة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: إني لأتمنى أن يزيدَ اللهُ عزَّ وجلَّ معاويةَ مِن عُمري في عُمره.
وسنده صحيح.
-وروى أحمد (4/92) والبلاذري (4/265) والطبراني في الكبير (19/319 رقم 723) وابن عساكر (12/229) وابن العديم (5/2129) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن مروان بن الحَكَم، أن معاوية قال لعائشة: يا أم المؤمنين، كيف أنا حاجاتك ورسلك وأمرك؟ قالت: صالح.
وعلي بن زيد بن جُدعان ضعيف، وانظر علل الدارقطني (7/65)