الصفحة 86 من 126

كنتُ أوضِّئُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم؛ أُفْرِغُ عليه من إناء في يدي، فنظر إليَّ نظرة شديدة، ففزعتُ، فسقط الإناء من يدي، فقال:

"يا معاوية؛ إنْ وليتَ شيئًا مِنْ أَمْرِ أُمَّتي فاتَّقِ الله وَاعْدِلْ".

فما زلتُ أطمع فيها منذ ذلك اليوم، وأسأل الله أن يرزقني العدل فيكم.

قلت: غريب من هذا الوجه، المصري لم أعرفه، وليس مصحَّفا عن البصري، لأن محمد بن موسى الحَرَشي البصري لم يدرك خالدا، وخالد ثقة، وأبوه لم أجد له ترجمة.

فالخبر بطرقه وشواهده قابل للتحسين، وإليه مال البيهقي؛ كما يُظهِرُ صنيعُه في دلائل النبوة (6/446) ، وقال الذهبي في السير (3/131) : ويُروى في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تُحتَمَل، منها.. فذكر حديث"دعوا لي أصحابي وأصهاري"، ثم ذكر حديث سعيد الأموي، وقال عقبه: ولهذا طرق مقاربة، وساق طريق إسماعيل بن المهاجر.

والله أعلم.

[15] رواه الطيالسي (1/349 رقم 439 ط. التركي، ورقم 438 هندية) وأحمد (4/273) والبزار (1588) والدارقطني في الأفراد (أطرافه 3/24) والعراقي في محجة القرب (رقم 84) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، وسنده جيد، وقال الهيثمي في المجمع (5/188) : رجاله ثقات، وصححه العراقي والألباني (الصحيحة رقم 5)

[16] سؤال في يزيد بن معاوية، ضمن جامع المسائل لاين تيمية (5/154)

[17] سؤال في يزيد بن معاوية، ضمن جامع المسائل لاين تيمية (5/156) وراجعه للتوسع.

[18] وتجد هناك توجيه ابن عساكر لها، إضافة إلى ضبط المزّي ومحقق كتابه للفظةٍ في القصة تصحّفت تصحيفا قبيحا؛ اشتُهرت عند من لا يأخذ الأخبار بالتدقيق.

ونقل المزي عن ابن عساكر قوله:"وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن [يعني النسائي] في معاوية بن أبي سفيان وإنما تدل على الكف في ذكره بكل حال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت