فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 214

وقد وضح الشيخ الغزالي هذا الكيد ، فألف كتابه فضائح الباطنية ومما قال فيه ص (7-8) : (( تشاور جماعة من المجوس و المزدكية،وشرذمة من الثنوية والملحدين،وطائفة كبيرة من ملحدة الفلاسفة المتقدمين،وضربوا سهام الرأي في استنباط تدبير يخفف عنهم ما نابهم من استيلاء أهل الدين،وينفس عنهم كربة ما دهاهم من أمر المسلمين حتى أخرسوا ألسنتهم عن النطق بما هو معتقدهم من إنكار الصانع و تكذيب الرسل،وجحد الحشر والنشر والمعاد إلى الله في آخر الأمر ولما لم يكن لهم من مقاومة المسلمين بحال- فكان انتحالهم لطائفة من فرق المسلمين وقالوا (( فسبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم ونتحصن بالانتساب إليهم والاعتزاء إلى أهل البيت عن شرهم و نتودد إليهم بما يلاءم طبعهمونتوصل به إلى تطويل اللسان في أئمة سلفهم الذين هم أسوتهم وقدوتهم حتى إذا قبحنا أحوالهم في أعينهم،وما ينقل إليهم شرعهم بنقلهم وروايتهم،اشتد عليهم باب الرجوع إلى الشرع،وسهل علينا استدراجهم إلى الانخلاع عن الدين،وإن بقي عندهم معتصم عن ظواهر القرآن ومتواتر الأخبار أوهمنا عندهم أن تلك الظواهر لها أسرار و بواطن،وأن إمارة الأحمق الانخداع بظواهرها،وعلاقة الفطنة اعتقاد بواطنها،ثم نبث إليهم عقائدنا،ونزعم أنها المراد بظواهرها القرآن ثم إذا تكثرنا بهؤلاء سهل علينا استدراج سائر الفرق بعد التحيز إلى هؤلاء والتظاهر بنصرهم ثم قالوا:طريقنا أن نختار رجلا ممن يساعدنا على المذهب ونزعم أنه من أهل البيت وأنه على كافة الخلق مبايعته،ويتعين عليهم طاعته،فإنه خليفة رسول الله"صلى ّالله عليه وسلم"ومعصوم عن الخطأ والزلل من جهة الله تعالى ) ).

هذا وأنه من المعلوم أن التشيع الاثنى عشري يعتمد أربعة كتب هي مصادر التشيع وأحكامها قطعية فكل ما فيها حجة وصحيح وهي الكافي للكليني،ومن لا يحضره الفقيه لابن باوية،والتهذيب والاستبصار للطوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت