فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 214

قد شخصت من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدوا فإني قادم إليكم )) راجع الإرشاد للمفيد (ص220) .

فلما قدم إلى من يدعون أنهم من شيعته وهم الذين قد ألفوا الفتن وجدهم قد سلموا مسلم بن عقيل للقتل دون أن ينصروه، ولما بلغ الحسين نعيه وواجهه عسكر بن زياد من الكوفة وخرج إليهم في إزار ورداء ونعلين، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس: إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم أن اقدم علينا، فإنه ليس لنا إمام، لعل الله يجمعنا بك على الهدى والحق، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم، وإن لم تفعلوا وكنتم لقدومي كارهين، انصرفت عنكم إلى المكان الذي جئت منه إليكم )) راجع الإرشاد (ص224) .

ولكنهم بدل أن ينصروه خذلوه وأسلموه للعدو حتى قتل مع من كان معه من أهل بيته وأصحابه، كما جاء في أعيان الشيعة القسم الأول (ص34) : (( ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفًا غدروا به وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم وقتلوه ) ).

وهذا المؤرخ الشيعي اليعقوبي يكتب في تاريخه (ج1) / (235) عما عملوا معه بعد خذله (( انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين: هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا ) ).

ونحن نكرر هذا القول للحسين عليه السلام بعد أربعة عشر قرنًا من حدوثه فنقول إن شيعة هذا العصر هم أحفاد الذين ادعوا التشيع في عصر الحسين وأبيه وأخيه، وخذلوهم، فلماذا يلطمون عليهم بشكل مقزز منذ ذلك الوقت حتى الآن إنه لشيء عجيب فهم كما يقول المثل يقتلون القتيل ويمشون في جنازته. إذن المقصود هو إبقاء النزاع بين المسلمين والتآمر عليهم بحجة المدافعة عن أهل البيت.

طعنهم في بقية الأئمة الاثنى عشرية عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت