فهرس الكتاب
ويخاطبهم في موقع آخر كما ورد في نهج البلاغة (ص78) : (( ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم، ولا زافر عز يفتقر إليكم، ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها، كلما جمعت من جانب انتشرت من آخر، لبأس لعمر الله ـ سعر نار الحرب أنتم، تكادون ولا يكيدون ) ). ويقول في (ص98) من نفس المصدر (( لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي، أضرع الله خدودكم وأتعس جدودكم! لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق ) )ويقول رضي الله عنه في نفس المصدر (ص154) : (( وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون! وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون! ) ). وفي موضع آخر من نفس المصدر (16-67) يقول: (( ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها، إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك قبحك الله! اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيرًا منهم وأبدلهم بي شرًا مني، اللهم مث قلوبهم( أي أذب ) كما يماث الملح الماء ))أما الحسن رضي الله عنه فيقول عن هؤلاء: (( عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسدًا، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا وإن سيوفهم لمشهورة علينا ) )وهذا هو وضعهم في عصرنا وخاطبهم الحسين بن علي وهو واقف في كربلاء بقوله: (( يا شيث بن ربعي، ويا حجار بن أبحر، ويا قيس بن الأشعث، ويا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجنده ) )راجع المرجع الشيعي الإرشاد للمفيد (ص234) ، وإعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي (ص242) .
ثم خاطبهم الحسين عليه السلام: (( يا أهل الكوفة قبحًا لكم وتعسا، حين استصرختمونا والهين، فأتينا موجفين، فشحذتم علينا سيفًا كان في أيماننا، وحششتم علينا نارًا نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا، فأصبحتم ألبًا على أولياءكم ويدًا لأعدائكم ) )راجع كشف الغمة (ج2) / (ص18-19) .