الصفحة 1 من 27

قراءة في التشيّع الإمامي الأثار والمخاطر

عبدالله بن عمر الخضري

خاص بالراصد

المقدمة

لعل الكثيرين لا يدركون حقيقة التشيّع الإمامي .. لا يدركون أبعاده ومراميَه، ولا أخطاره ودواعيَه؛ وذلك لغياب الرؤية الشاملة المستندة على القراءة الجادة الواعية المنطلقة من جزئياته إلى كلياته، لتتضح الصورة وتتكامل، فإن فقدان الرؤية الصحيحة والمتكاملة للأشياء؛ تحرم أربابها الصواب في الحكم عليها.

وعمومًا؛ فإن القراءة الشمولية للأفكار والتصورات والمفاهيم، وتحليل موادها تحليلًا دقيقًا وتشخيصها تشخيصًا موضوعيًا، وإرجاعها إلى أصولها ومنابعها وضم بعضها إلى بعض وإلحاق جزئياتها بها ورصها ورصفها؛ كلّ ذلك يجنبنا الخلل في التصورات، والزلل في الأحكام، وكلما اتسعت مساحة النظر فيها؛ صار تقييمها منضبطًا لا تناقض فيه ولا اضطراب، ونخلص - بعدها - إلى رؤية واضحة المعالم لا خلل فيها ولا شطط.

والقراءة التي بين أيديكم لا تبعد كثيرًا عن ذلك، فهي قراءة شمولية في العموم، نعم هي غير مستوفية لجزئياتها، لكنها مستوعبة لكلياتها وأصولها؛ لأننا - رومًا للاختصار - دللنا بمعلومها على مجهولها، ومنطوقها على مسكوتها، وعبارتها على إشارتها، فجاءت إجمالًا في تفصيل، وتفصيلًا في إجمال، ونرجو أن نكون وفقنا في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت