وقال محمد تقي المجلسي في روضة المتقين:"و في القوي كالصحيح عن زرارة قال: رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) تُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَغَمَّنِي مَا رَأَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ إِنَّا لَنَغْبِطُ أَهْلَ الْعِرَاقِ بِأَكْلِهِمُ الْأَرُزَّ وَ الْبُسْرَ فَإِنَّهُمَا يُوَسِّعَانِ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعَانِ الْبَوَاسِيرَ."أهـ . [11]
الداية تؤدب الكاظم رحمه الله بحضور , واقرار من الصادق رحمه الله , بل تضربه على امر لا يعرف مصلحته به , والصادق رحمه الله يقر ذلك ,
فكيف يكون مثل هذا الطفل الذي لا يعرف مصلحته فضلا عن مصلحة غيره حجة علينا ؟
ولقد حدث التنازع بين علي , وفاطمة رضي الله عنهما , ومن شاء الرجوع الى الادلة فليقرأ فصل العصمة في الكتاب , فقد ذكرته هناك , وسوف اكتفي هنا بنقل اعتراف المجلسي به , حيث قال:"والاخبار المشتملة على منازعتهما ( علي وفاطمة ) مأولة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة ، لظهور فضلهما على الناس أو غير ذلك مما خفي علينا جهته"أهـ . [12]
وقال ايضا:"بيان: لعل منازعتها صلوات الله عليها إنما كانت ظاهرا لظهور فضله صلوات الله عليه على الناس ، أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه عليه السلام أو لوجه من الوجوه لا نعرفه"أهـ . [13]