الصفحة 1 من 120

ذكرت من قبل أن الجعفرية درجات بين الاعتدال النسبى والغلو فليسوا سواء، وإنا نرى لزامًا علينا الرجوع إلى كتبهم المختلفة لنرى إلى أي مدى أثرت عقيدة الإمامة عندهم في تناولهم لكتاب الله تعالى.

وعندما رجعت إلى الكثير من كتبهم وجدت أن القرن الثالث ظهر فيه ثلاثة كتب هي التفسير المنسوب للإمام العسكرى ـ إمامهم الحادى عشر ـ وتفسيرا العياشى، والقمى، وهذه الثلاثة تمثل جانب التطرف في المذهب الجعفرى.

ثم يأتى شيخ الطائفة الطوسى"المتوفى سنة 46. هـ"فيخرج كتابه التبيان الذي يمثل جانبا من الاعتدال، ويليه الطبرسي شيخ مفسريهم. والجعفرية بعد هذا منهم من سلك أحد المسلكين، ومنهم من جمع بينهما، أواقترب من أحدهما.

ونتحدث في هذا الفصل عن الكتب الثلاثة التي ظهرت في القرن الثالث، ثم نتحدث عن باقى الكتب في الفصول الأخرى.

الكتاب الأول

تفسير الحسن العسكرى

قصة إملاء الكتاب:

التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكرى يرويه أبويعقوب يوسف بن محمد ابن زياد، وأبوالحسن على بن محمد بن سيار (1) [163] )، ويقولان: إن الإمام أملى عليهما هذا التفسير، ويذكران قصة لهذا الإملاء (2) [164] ). وهوتفسير لم يكمل، وإنما يتناول الفاتحة وسورة البقرة إلى قبيل خاتمتها بأربع آيات.

غلووضلال:

(1) 163]) الراويان من الثقات عند الجعفرية ـ انظر ترجمتيهما في تنقيح المقال للمامقانى.

(2) 164]) انظر الصفحة الثانية وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت