الصفحة 115 من 120

وبعد كل ما سبق أعتقد أن معالم التفسير الشيعى الاثنى عشرى قد اتضحت إلى حد كبير، فدراستنا لستة عشر كتابًا من القرن الثالث إلى العصر الحديث بينت اتجاهات التفسير خلال هذه القرون. ونظرتنا إلى ثلاثين كتابًا مما جاء في كتاب الذريعة، جعلت الصورة أكثر وضوحًا، وهذه الكتب منها ما كان في النصف الأول من القرن الثاني، وهوتفسير أبى الجارود، ومنها ما هوفي العصر الحديث. وتفسير أبى الجارود الذي نقله القمي يشير إلى أن حركة التشكيك والتضليل بدأت مع بداية عصر التدوين، والتفاسير الحديثة الكثيرة تشير إلى استمرار هذه الحركة الضالة، وعدم توقفها.

وإلى جانب الثلاثين كتابًا، ذكرت إشارة صاحب الذريعة لعشرين كتابًا في موضع واحد، وتعليقه على ما جاء بها، وهذا يدل على ضخامة هذه الحركة الضالة، وربما يعطى السمة الغالبة للتفسير الشيعى، نسأل الله تعالى الهداية والرشاد.

الحمد لله الذي أعاننا، وهدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.

وبعد أن تم بتوفيق الله - عز وجل - ما أردنا من بيان التفسير وأصوله عند أهل السنة، وعند الشيعة الاثنى عشرية، أقدم هنا موجزًا للبحث، وأشير إلى نتائجه.

قسمت هذا البحث قسمين:

القسم الأول: تحدثت فيه عن التفسير وأصوله عند أهل السنة.

والقسم الثاني: جعلته لبيان التفسير وأصوله عند الشيعة.

والقسم الأول يضم ثمانية فصول:

في الفصل الأول تحدثت عن علم التفسير، وبينت المراد من التفسير والتأويل.

وفى الفصل الثاني تحدثت عن تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم، فالسنة المطهرة هي المبينة للقرآن الكريم، وجمعت أحاديث التفسير، الصحيح منها والحسن، دون الضعيف والموضوع، فبلغت خمسة وثلاثين، وذكرت بعض الملاحظات في ضوء ما جمعت، وأشرت إلى أن الشيعة أشركوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في العصمة من رأوهم أئمة لهم، فجعلوا أقوالهم كأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم بلا أدنى فرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت