الصفحة 119 من 120

والكتاب الثاني هوتفسير القمي، وقد أطلت الوقوف عند هذا الكتاب، فله ولصاحبه المنزلة العليا عند الشيعة، غلاتهم ومعتدليهم، الإخباريين والأصوليين، في عصرنا وما قبله، وهذا أمر نجد له ما يبرره عند الغلاة الضالين، ولكن لم نجد له تفسيرًا عند المعتدلين نسبيا ودعاة التقريب.

فالكتاب محشوبتحريف القرآن الكريم نصًا ومعنى، تنزيلًا وتأويلًا، والطعن في الصحابة، وجعل الأئمة هم المراد من كلمات الله البينات، وما يتصل بعقيدة الإمامة كالرجعة، ونزول الوحى على الأئمة وعلمهم للغيب.

وفى أسباب النزول يزعم تحالف الصحابة مع إبليس، ويشير إلى البيعة يوم الغدير، ومصير من غصبوا الولاية بزعمه، وأن القائم سيطالب بدم الحسين، ويجعل حادث الإفك اتهامًا لأم المؤمنين لا تبرئة إلهية لها، ونراه يحيل كتاب الله تعالى إلى كتاب في التاريخ للشيعة الاثنى عشرية، فترى أصحاب الجمل والبصرة، وتسمع عن بنى أمية وبنى السباع؛ أي العباس، والاتفاق على قتل علىّ، وكفر أصحاب بيعة الرضوان، وتجد الحديث عن الفرق الأخرى، وعن القائم وجيش السفيانى.

ثم تراه يسلك طرقًا مختلفة للتغرير بضعاف العقول، وإضلال خلق الله من جهلة القوم.

وهذا الكتاب الذي جمع كل هذه المصائب والرزايا يعتبر من أهم مصادر التفسير المأثور عند الشيعة الاثنى عشرية، فانظر وتأمل وقارن!!

وهوالذي وقع في أيدى المستشرقين فاتخذوه سلاحًا لضرب الإسلام، والطعن في المعجزة الكبرى، ومع هذا فصاحب التفسير ينتسب للإسلام!!

والكتاب الثالث هوتفسير العياشى، وهذا الكتاب كسابقه منزلة ومنهجًا وأهدافًا، وقد بينت هذا.

وبعد الفصل الرابع جعلت الفصل الخامس لتفسير التبيان للطوسى، وتفاسير الطبرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت