الصفحة 3 من 120

وفى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ"6: البقرة"قال الإمام:"فلما ذكر هؤلاء المؤمنين، ومدحهم بتوحيد الله وبنبوة محمد رسول الله، ووصيه على ولى الله، ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم فقال: إن الذين كفروا بما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى، وبنبوة محمد رسول الله، وبوصيه على ولى الله، وبالأئمة الطاهرين الطيبين، خيار عباده الميامين، القوامين بمصالح خلق الله تعالى، سواء عليهم ءأنذرتهم وخوفتهم أم لم تنذرهم ولوتخوفهم فهم لا يؤمنون. قال محمد بن على الباقر: إن رسول الله لما قدم المدينة، وظهرت آثار صدقه، وآيات حقه، وبينات نبوته، كادته اليهود أشد كيد: وقصدوه أقبح قصد، يقصدون أنواره ليطمسوها، وحججه ليبطلوها، وكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك بن الصيف، وكعب بن الأشرف، وحيى بن الأخطب، وأبوياسر بن الأخطب، وأبولبابة بن عبد المنذر، وشيبة. فقال مالك لرسول الله: يا محمد تزعم أنك رسول الله؟ قال رسول الله: كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين. قال: يا محمد لن نؤمن أنك رسوله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا، ولن نشهد لك أنك من الله جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط. وقال أبولبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمد أنك رسول الله، ولا نشهد لك به، حتى يؤمن ويشهد لك به هذا السوط الذي في يدى. وقال كعب الأشرف: لن نؤمن لك أنك رسول الله ولن نصدقك به حتى يؤمن لك هذا الحمار الذي أركبه، فقال رسول الله: إنه ليس للعباد الاقتراح على الله تعالى، بل عليهم التسليم لله، والانقياد لأمره، والاكتفاء بما جعله كافيا. أما كفاكم أن أنطق التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم بنبوتى، ودل على صدقى، وبين فيها ذكر أخى ووصيى وخليفتى في أمتى، وخير ما أتركه على الخلايق من بعدى"

، على بن أبى طالب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت