فهرس الكتاب
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (، ولعله سقط من الخبر شئ، وكان اسمه"ع"في الموضعين، فسقط آخر الأولى وأول الثانية من البين، أوكان في مصحفهم عليهم السلام إحدى الآيتين كذلك، ولا يتوهم أن قوله (مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم (في الأولى ينافى ذلك، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضًا الخطاب إلى أهل الكتاب، فإنهم كانوا مبغضين لعلى"ع"لكثرة ما قتل منهم، وكان اسمه"ع"مثبتًا عندهم في كتبهم كاسم النبي صلى الله عليه وسلم، وكذا قوله (أُوتُواْ الْكِتَابَ (، وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.
وذكر المجلسى بعد هذا روايات أخرى عن الكافى أيضًا فيها آيات محرفة كذلك، وقال عن التحريف في بعضها:
"يحتمل التنزيل والتأويل"، واحتمل في موضع آخر وجود الآيات المحرفة في مصحف خاص بأئمتهم كما ذكر من قبل (1) [423] ).
ثم أورد المجلسى ثلاث روايات من الكافى عن الإمام أبى عبدالله جعفر الصادق هي (2) [424] ):
(1) 423]) انظر 23/ 374.
(2) 424]) راجعها في 23/ 375 - 376.
عنه في قول الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ (قال: نزلت في فلان وفلان وفلان وفلان: آمنوا بالنبىصلى الله عليه وسلم في أول الأمر، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلى مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين رضي الله عنه، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرًا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء.