الصفحة 1 من 33

د. علي الصلّابي

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد،،

فإن الشكر موصول لصحيفة ليبيا اليوم على إتاحة هذه الفرصة لمناقشة أحد أقطاب المشروع الإيراني الشيعي؛ في مجال الفكر والثقافة.. الداعية المعروف آيه الله محمد علي أكبر التسخيري، لنقول له ما يختلج في صدورنا، وما تمتلئ به جعبة أهل بلدنا الحبيب، ذات الطابع السني والمذهب المالكي الأصيل، والعبق الإسلامي العتيق، ليبيا بلد الانفتاح على الحضارات والثقافات والديانات، وحلقة الوصل بين المذاهب والاتجاهات في القديم والحديث.

إذن،، فهي الفرصة السانحة لنقول للداعية الزائر، بأننا سنسلك درب الحوار الجاد، للوصول الى الحقائق الدامغة، وكشف الشبهات المستكنة المتوارية، وتمييز السم عن الدسم.. كل ذلك بيراعٍ وقلم ينتقي أصدق الكلمات، ويقتفي آثار المتقين في محبة الهداية لجميع بني الإنسان.. أسودهم وأبيضهم وأحمرهم وأصفرهم.

إننا سنقتحم هذه العقبة، بخبرة من اعتاد الاشتباك مع المشاريع الغازية والتحذير من المخططات الصليبية منها، أو اليهودية أو الشيعية سواء بسواء، وبعقل يستشرف المستقبل بتوفيق الله سبحانه وبحمده، ويستقرئ حركة التاريخ وسننه وقوانينه.

إننا بهذه الصفحات نرجو وجه الله عز وجل ونستعينه ونستهديه، ليحذر بني قومنا مما يراد بهم، وأن ينتبهوا لما يكاد لهم، وإن كان المقام هنا مقام مناقشة ما جاء به آية الله تسخيري في مقابلته المشار إليها آنفًا، والذي في نظري يعتبر من أعمدة المشروع الإيراني الشيعي في بعده الثقافي والفكري، وقدرته على جمع المعلومات، واختراق الحواجز والحصون واستيعاب شخصيات العالم السني المؤثرة، وكيفية التعامل معها وتسكينها وتحييدها أو تخديرها باسم التقريب والتقارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت