فهرس الكتاب
وأما الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مسلم في صحيحه أن الأمر كان بالتمسك بكتاب الله، والوصية بأهل البيت فأوصى بكتاب الله، وحث على التمسك به ثم قال: {وأهل بيتى أذكركم الله في أهل بيتى، أذكركم الله في أهل بيتى} ، أذكركم الله في أهل بيتى ؛ فالذي أمر بالتمسك به كتاب الله وأما أهل بيت رسول الله فأمر برعايتهم وإعطائهم حقوقهم التي أعطاها الله تبارك وتعالى إياها [16] ..
أما تفصيل الرد في حديث الثقلين الذي استدل به التسخيري .. فهو من عدة وجوه:
1_ أن عترة الرجل أهل بيته، وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم بنو هاشم، هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم، فالشيعة ليس لهم أسانيد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم، وإنما هي كتب وجدوها وقالوا ارووها فإنها حق [17] وأما أسانيدهم، كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة، إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلًا ولا يعولون على الأسانيد [18] , فأين لهم ما يروونه في كتبهم عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟ بل أهل السنة هم أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم وأعطوهم حقهم، ولم يزيدوا ولم ينقصوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حق نفسه: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا: عبد الله ورسوله [19] ..
2_ إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هو حبر الأمة، وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل علي رضي الله عنهم، بل إن علي بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال: أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبوبكر وعمر [20] .. فعلي يقر بفضل الشيخين وهو إمام العترة [21] ..